عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
59
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
من الخدمة قدر محمل الثلث من رقبته ، هذا بعشرة معجلة ، وهذا بقيمة خدمته إلى أجلها ، فإن لم يجيزوا عتق محمل الثلث منه ، وبطلت الوصايا . ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ، فيمن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر يخدمه عبده حياته ثم هو حر ، والعبد قدر الثلث فيدبر بعتقه إلى المدة ولم يبق إلا الخدمة يتحاصان فيها ، فيقال ما قيمة العبد حين خرج من الثلث فقيل مائة قلنا فهذا الثلث الموصى بها لهذا ، ويقال ما قيمة العبد حين خرج من الثلث فقيل مائة قلنا فهذا الثلث الموصى بها لهذا ، ويقال ما قيمة خدمته حياة فلان ، فيقال خمسون ديناراً فيصير لصاحب المائة ثلثا الخدمة ، ولصاحب الخدمة ثلثها إلى الأجل ، ثم يعتق ، وإن كان الثلث هو العبد وخمسون دينارا فقد صارت الوصايا مائتين فيحاص صاحب الثلث بمائة وخمسين وصاحب الخدمة بخمسين ، وليس تم إلا خمسون عينا ( 1 ) وخمسون في خدمة ، وذلك مائة فثلاثة / أرباعها لصاحب الثلث ، وربعها لصاحب الخدمة ، يأخذ ذلك كل واحد فيما أوصى له به ، فيأخذ الخمسين العين صاحب الثلث يبقى له خمسة وعشرون ، ولصاحب الخدمة خمسة وعشرون ( 2 ) ، فتصير الخدمة بينهما نصفين ، وفي رواية موسى عنه ، إذا كان العبد دون الثلث ويبقى من الثلث فضله لا تفي بالوصايا فليحاصوا في الخدمة وفيما فضل من الثلث حتى يكون للموصى لهم من فاضل الثلث ومن الخدمة بقدر ذلك ، وللذين أوصى لهم بالخدمة من الخدمة ومن فاضل الثلث بقدر ما يصيبه من قيمة الخدمة . ومن سماع عيسى قال ولو أوصى لرجل بخدمة عبد إلى أجل ثم هو حر ، وبعبد آخر كذلك لآخر ثم هو حر فلم يسعهما الثلث ، فإن الخدمة تسقط ، ويعتقان بالسهام . قال أصبغ عن ابن القاسم وإن أوصى لرجل بخدمة عبده حياته ، وأوصى بوصايا ولم يخلف غير العبد ، فأجاز الورثة وصيته بالخدمة فلتقوم خدمة العبد على غررها ، فيحاص بذلك أصحاب الثلث في ثمن ثلث ، رقبة العبد ، فما وقع للمخدم في ذلك فأخذه لنفسه يصنع به ما شاء ، ثم يختدم ثلثي العبد حياته ثم يرجع إلى الورثة ، وقاله أصبغ . ولو أوصى فقال عبدي يخدم فلانا
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( إلا خمسون عين ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخ كلها ( خمسة وعشرين ) والصواب ما أثبتناه .